الشيخ السبحاني
22
آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية
لَفِي خُسْرٍ » « 1 » . وهذا الاحتمال قطعي الانتفاء في الآية « أَهْلَ الْبَيْتِ » على وجه لا يحتاج إلى بيان . ب . الاستغراق ، وهذا كالاحتمال السابق . إذاً ليست الآية بصدد بيان جميع البيوت في العالم . فتعيّن الثالث ، فلابدّ أن تكون اللام مشيرة إلى بيت واحد معهود بين المتكلّم والمخاطب ، وعندئذ يجب تحديد هذا البيت الواحد المعهود . فهل هو بيوت أزواجه ، أو هو بيت فاطمة ؟ لا سبيل إلى الأوّل ، لأنّه لم يكن لنسائه بيت واحد ، بل كانت كل واحدة تسكن في بيت ، ولو أُريد واحد من بيوتهنّ لاختصت الآية بواحدة منهن ، وهذا ما اتفقت الأُمّة على خلافه . وأوضح دليل على نفي هذا الاحتمال أنّه سبحانه عندما يتكلّم عليهنَّ ، يجمع البيت ويقول : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى » « 2 » ، فتعيّن أنّ المراد بالآية بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين ، فتكون الآية ناظرة إلى
--> ( 1 ) العصر : 2 ( 2 ) الأحزاب : 33